الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

11

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يفرغ اللّه من الحساب ( 1 ) . « ولو أراد اللّه » هكذا في ( المصرية ) وفي ( ابن ميثم ) ( 2 ) : « ولو أراد سبحانه » ، وفي ( ابن أبي الحديد والخطيّة ) ( 3 ) : « ولو أراد اللّه سبحانه » . « أن يخلق آدم من نور يخطف » أي : يستلب . « الأبصار ضياؤه ، ويبهر » أي : يغلب . « العقول » بالنصب . « رواؤه » بالضم ، أي : منظره . « وطيب يأخذ الأنفاس عرفه » بالفتح ، أي : ريحه . « لفعل » جواب ( ولو أراد ) . « ولو فعل لظلّت له الأعناق خاضعة » الجملة مأخوذة من قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) . « ولخفّت البلوى » أي : الابتلاء والامتحان . « فيه على الملائكة ، ولكنّ اللّه سبحانه ابتلى خلقه » حتّى الملائكة والأنبياء . « ببعض ما يجهلون أصله » كما امتحن الملائكة بخلق آدم ( 5 ) ، وامتحن موسى عليه السّلام بأعمال الخضر ( 6 ) . « تمييزاً » لمؤمنهم عن كافرهم .

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 311 ح 11 ، والمحاسن للبرقي : 123 ح 137 ، وعقاب الأعمال للصدوق : 265 ح 8 و 10 ، ورواه الفتال في الروضة 2 : 382 . ( 2 ) لفظ ابن ميثم في شرحه 4 : 233 مثل المصرية أيضاً . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 226 . ( 4 ) الشعراء : 4 . ( 5 ) البقرة : 30 - 34 . ( 6 ) الكهف : 60 - 82 .